بنزوينة يؤكد من الدار البيضاء أهمية التكامل بين الجامعة والغرف المهنية

0 263

في خطوة تعكس دينامية الانفتاح على المحيط الأكاديمي وتعزيز جسور التعاون المؤسساتي، استقبلت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء- سطات، بمقرها المركزي، وفدا من طلبة سلكي الإجازة والماستر في مسلك الحكامة الترابية بكلية العلوم الاقتصادية والاجتماعية والقانونية بعين الشق، في إطار زيارة علمية تروم تمكين الطلبة من الاطلاع على أدوار الغرفة واختصاصاتها ومجالات تدخلها.

وترأس أشغال هذا اللقاء إبراهيم بنزوينة، رئيس لجنة الشراكة والتعاون الدولي بالغرفة، بحضور الأستاذ حسن توراك، منسق ماستر التميز الحكامة الترابية، والأستاذ عبد المولى المسعيد، منسق إجازة التميز، إلى جانب المدير الجهوي للغرفة زكرياء سهيل، وعدد من المسؤولين والأطر الإدارية بمختلف المصالح والملحقات.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد بنزوينة أن هذه الزيارة العلمية تجسد الإرادة المشتركة لتعزيز التقائية التكوين الأكاديمي بالممارسة المهنية، مبرزا أن الغرفة، باعتبارها مؤسسة دستورية ذات طابع استشاري، تضطلع بدور محوري في مواكبة النسيج الاقتصادي الجهوي، وتأطير المقاولات، وتشجيع الاستثمار والمبادرة الحرة، مشددا على أن الانفتاح على الجامعة يشكل رافعة أساسية لترسيخ ثقافة الابتكار وتنمية الحس المقاولاتي لدى الطلبة، بما ينسجم مع متطلبات التنمية الترابية المستدامة.

من جهتهم، أبرز الأساتذة المؤطرون الأدوار الاستراتيجية التي تضطلع بها الغرف المهنية داخل المنظومة الاقتصادية الوطنية، خاصة في مجالات الوساطة والتحكيم، والتكوين والمواكبة، ودعم الاستثمار، معتبرين أن إشراك الطلبة في مثل هذه اللقاءات يعزز فهمهم لآليات الحكامة الترابية ويقربهم من دينامية اشتغال المؤسسات التمثيلية للمقاولات.

وتضمن برنامج اللقاء عروضا تأطيرية قدمها أطر الغرفة، استعرضت الإطار الدستوري والتنظيمي المؤطر لاختصاصاتها، باعتبارها هيئة استشارية تساهم في مساندة القرار العمومي على المستوى الترابي، إلى جانب خدماتها لفائدة المقاولات، خصوصاً في مجالات دعم التصدير، وتدبير دفاتر الإدخال المؤقت للبضائع، وخدمات مركز الحسابات المعتمد (CECOGEC)، ومركز الوساطة والتحكيم.

كما تم تقديم عرض حول مخطط تنمية الغرفة المنبثق عن مبادرة ملكية سامية، والذي مر بمرحلتين أساسيتين همّتا إعادة هيكلة التنظيم الداخلي وتحديث آليات الاشتغال، ثم تطوير خدمات ذات نفع اقتصادي تروم تحقيق الاستدامة المالية وتعزيز النجاعة التدبيرية، فضلا عن إطلاق مشاريع استراتيجية، من بينها مشروع مركز الأعمال بالمحمدية.

واختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة هذا المسار التشاركي من خلال برمجة لقاءات تواصلية وتكوينية لفائدة المقاولات الصغرى، لاسيما في ما يتعلق بقانون الصفقات العمومية، وتنظيم لقاء موضوعاتي حول اللوجستيك الترابي، إضافة إلى دورات تكوينية لفائدة المهنيين، بما يعزز موقع الغرفة كشريك مؤسساتي للجامعة وفاعل أساسي في تنزيل مبادئ الحكامة الترابية على المستوى الجهوي.

إبراهيم الصبار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.