صباري يدعو إلى تعزيز النجاعة القنصلية عبر إقرار خدمات رقمية لتيسير حصول مغاربة العالم على الوثائق الإدارية

0 276

في إطار العناية المولوية السامية التي ما فتئ يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لقضايا المغاربة المقيمين بالخارج، تتواصل الدعوات إلى تطوير أداء المرافق القنصلية وتجويد خدماتها، بما ينسجم مع التحولات الرقمية التي يشهدها العالم، ويستجيب لانتظارات الجالية المغربية عبر مختلف بلدان الإقامة.

وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني محمد صباري، سؤالا كتابيا إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، سلط فيه الضوء على الصعوبات التي تواجه عددا من أفراد الجالية المغربية، خاصة المقيمين بإسبانيا، ولاسيما بالجزر، ومن بينهم أشخاص يوجدون في وضعية هجرة غير نظامية، في ما يتعلق بالحصول على بعض الوثائق الإدارية المغربية الأساسية.

وأوضح النائب البرلماني أن من بين أبرز هذه الوثائق المطلوبة في مساطر تسوية الوضعية القانونية ببلدان الإقامة، وثيقة بطاقة السوابق (L’extrait de la fiche anthropométrique)، التي يشكل الحصول عليها تحديا حقيقيا لهذه الفئة، نظرا لتعذر تنقلهم إلى المصالح القنصلية أو إنجاز وكالات قانونية، سواء بسبب وضعيتهم القانونية أو لاعتبارات مادية واجتماعية.

وأشار إلى أن هذه الإكراهات لا تعرقل فقط مساطر تسوية أوضاعهم القانونية، بل قد تحرمهم أيضا من حقوق اجتماعية وإنسانية أساسية، من قبيل زيارة أسرهم وصلة الرحم، خاصة بالنسبة لأفراد الجالية المنحدرين من جهة كلميم- وادنون، الذين تربطهم علاقات أسرية وثيقة بأرض الوطن.

وأكد صباري أن التوجيهات الملكية السامية شددت مرارا على ضرورة تبسيط المساطر الإدارية، واعتماد الرقمنة كرافعة أساسية لتقريب الإدارة من المواطنات والمواطنين، وتعزيز الثقة في المرفق العمومي، بما يصون كرامتهم ويحفظ حقوقهم.

كما أن التطور الحاصل في مجالات التحقق الرقمي من الهوية وتأمين المعطيات الشخصية يتيح اليوم إمكانيات متقدمة لإقرار خدمات قنصلية عن بعد، تراعي الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها، دون الإخلال بالأمن القانوني.

وانطلاقا من هذه المعطيات، تساءل النائب البرلماني عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإقرار خدمات قنصلية رقمية، تمكن مغاربة العالم، خاصة الموجودين في وضعيات هشة، من طلب وثيقة بطاقة السوابق وغيرها من الوثائق الإدارية عن بعد، مع إمكانية التوصل بها عبر البريد المضمون، دون اشتراط التنقل إلى القنصليات.

ويعيد هذا السؤال إلى الواجهة أهمية تسريع ورش التحول الرقمي في المجال القنصلي، بما يعزز النجاعة الإدارية ويكرس بعدا إنسانيا أكثر شمولا في التعاطي مع قضايا مغاربة العالم، انسجاما مع الرؤية الملكية الرامية إلى تحديث الإدارة وجعلها في خدمة المواطن، أينما وجد.

خديجة الرحالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.