نساء “البام” يرسخن مسار التمكين بجهة الرباط .. قافلة نحو منتخبة فاعلة ومؤثرة في أفق المناصفة

0 636

بشراكة مع صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، نظمت منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، اليوم الأحد 15 فبراير 2026، بتنسيق مع الأمانة الجهوية للحزب بجهة الرباط- سلا- القنيطرة، المحطة الثالثة من “قافلة التمكين من أجل منتخبة فاعلة، متواصلة ومؤثرة”، وذلك تحت شعار “من أجل مشاركة سياسية دامجة للمرأة في أفق تحقيق المناصفة”.

ويأتي تنظيم هذه المحطة، التي عرفت حضور عضو القيادة الجماعية للحزب السيد محمد المهدي بنسعيد، في سياق دينامية وطنية متواصلة تروم تعزيز الحضور النسائي في مراكز القرار وتقوية أدوار المنتخبات في تدبير الشأن المحلي، عبر التكوين والتأطير وتبادل التجارب الناجحة.

وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، قلوب فيطح، أن هذه القافلة تشكل إحدى المبادرات المحورية التي تنخرط فيها المنظمة إلى جانب مبادرات أخرى، سعيا إلى تحقيق الأهداف المنصوص عليها في قانونها الأساسي، وعلى رأسها تمكين النساء سياسيا وتعزيز مشاركتهن الفاعلة في مختلف مجالات تدبير الشأن العام، مبرزة أن المنظمة تعتمد رؤية واضحة تجعل من التكوين والتأطير ركيزتين أساسيتين لبناء قيادات نسائية قادرة على التأثير وصناعة القرار.

وشددت على أن الهدف من هذه القافلة يتمثل في الإسهام في الدينامية النسائية الرامية إلى تشجيع المشاركة السياسية للنساء، خاصة الفتيات في المجالات الترابية القروية، مع تعزيز مكانتهن وحضورهن الفاعل داخل المجالس المنتخبة، مؤكدة أن تمكين النساء من الآليات والكفايات الضرورية يشكل مدخلا أساسيا لانخراط مسؤول وجاد في بناء مغرب التنمية، والمواطنة الكاملة، والكرامة، والمساواة، وتكافؤ الفرص.

وأضافت أن النساء اليوم فاعلات ومؤثرات في الحياة السياسية، وأن المرحلة تقتضي مواصلة تنظيم ورشات للتكوين والتأطير “حتى نقود معا مسيرة التنمية التي نبتغيها لهذا الوطن العزيز”، معتبرة أن الإرادة تنطلق من القرار، والقرار يحتاج إلى عزيمة، مبرزة في السياق ذاته أن الحزب قوي بنسائه، ويضم وزيرات يقدن أكبر القطاعات الحكومية ونجحن في تدبيرها بكفاءة واقتدار، في تأكيد عملي على قدرة المرأة المغربية على تحمل المسؤولية والريادة.

من جهتها، أكدت الأمانة الجهوية للحزب بجهة الرباط- سلا- القنيطرة أن هذه القافلة تعكس الإيمان العميق داخل الحزب، ووفق التوجيهات الملكية السامية، بالدور المحوري للمرأة في تعزيز الحكامة الجيدة وترسيخ المشاركة السياسية الفاعلة، معتبرة أن تمكين النساء ليس مجرد التزام تنظيمي عابر، بل هو خيار استراتيجي نابع من قناعة راسخة بأهمية إشراك المرأة في صناعة القرار العمومي.

وأبرزت أن هذه المبادرة تسهم في تقوية قدرات المنتخبات وتأهيلهن لمواجهة مختلف التحديات المرتبطة بتدبير الشأن الترابي، مؤكدة أن تمكين المرأة ليس شعارا ظرفيا، بل مسؤولية جماعية تقتضي تضافر جهود كافة الفاعلين، فالمنتخبة اليوم مطالبة ليس فقط بالحضور داخل المؤسسات، وإنما بالفعل والتأثير والدفاع عن قضايا العدالة المجالية والكرامة الإنسانية.

وتضمن برنامج هذه المحطة فقرات نوعية عكست البعد العملي للقافلة، حيث تم الاستماع إلى شهادات منتخبات تقاسمن تجاربهن في تدبير الشأن المحلي، وما راكمنه من خبرات وتحديات، بما شكل لحظة تفاعلية لتبادل الدروس المستخلصة وتعزيز الثقة في المسار النسائي داخل المجالس المنتخبة.

كما عرف اللقاء تقديم عرض حول التدبير الترابي على ضوء القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، تم خلاله تسليط الضوء على الإطار القانوني والمؤسساتي الذي يؤطر عمل الجماعات، وعلى الأدوار والاختصاصات المخولة للمنتخبات، بما يعزز فهمهن لآليات اتخاذ القرار ومساطر الاشتغال داخل المجالس.

وتوج البرنامج بتنظيم ورشة تكوينية تفاعلية حول المهارات الأساسية للتدبير الجماعي والمشاركة النسائية، إلى جانب ورشة تدريبية حول بلورة ميزانية الجماعة مستجيبة للنوع، تم التأكيد خلالها على أهمية إدماج مقاربة النوع في التخطيط والبرمجة المالية، بما يضمن عدالة أكبر في توزيع الموارد والاستجابة الفعلية لانتظارات النساء والرجال على حد سواء.

وبذلك، تؤكد قافلة التمكين في محطتها الثالثة أن الاستثمار في قدرات النساء المنتخبات يشكل رافعة حقيقية لتحقيق المناصفة، وترسيخ مشاركة سياسية دامجة وفعالة، قادرة على الإسهام في بناء نموذج تنموي أكثر إنصافا واستدامة.

سارة الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.