الشبيبة في قلب الدينامية السياسية بجهة الرباط- سلا- القنيطرة… من التنظيم إلى التأثير

0 528

في مشهد تنظيمي حافل بالحماس والدينامية، غصت قاعة المؤتمر بحي المنزه بمدينة الرباط، المحتضنة لأشغال المؤتمر الجهوي لشبيبة حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الرباط- سلا- القنيطرة، المنظم تحت شعار: “من التنظيم إلى التأثير.. الشباب يصنع التغيير”، (غصت) بحضور وازن لقيادات حزبية وبرلمانية، وقاعة ممتلئة عن آخرها بما يقارب 350 مؤتمرا ومؤتمرة، في صورة عكست حجم التعبئة والرهان التنظيمي الذي تحمله الشبيبة بالجهة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور كل من المهدي بنسعيد وفاطمة سعدي عضوي القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، وأديب بنبراهيم كاتب الدولة المكلف بالإسكان، إلى جانب أحمد التويزي رئيس فريق الحزب بمجلس النواب، وهشام المهاجري، وسمير بلفقيه المكتب السياسي.

كما حضر عدد من برلمانيي الجهة، من بينهم محمد الهلالي (تمارة)، محمد اشرورو (أولماس)، وعبد الفتاح العوني (الرباط- يعقوب المنصور)، إضافة إلى أعضاء المكتب التنفيذي لمنظمة الشبيبة وممثلي أقاليم الجهة.

*”زمن المبادرات”*

في كلمته الافتتاحية، أكد سليمان روحيل، رئيس اللجنة التحضيرية، أن المرحلة الراهنة هي “زمن المبادرات”، مضيفا: “نحن هنا لنؤكد عزمنا على خلق المبادرة وتعزيز البناء التنظيمي”.

كما توجه بالشكر إلى القيادة الجماعية للحزب، والبرلمانيين، وأعضاء اللجنة التحضيرية، وكل الجهات الداعمة لإنجاح هذا الموعد التنظيمي.


*رهانات التأطير وبناء القيادات
*

من جهتها، رحبت سلمى بنزبير، الأمينة الجهوية للحزب، بالحضور، مستعرضة نماذج لشباب استفادوا من فرص التأطير داخل الحزب وأصبحوا اليوم في مواقع المسؤولية، في إشارة إلى مسارات قيادية صاعدة داخل التنظيم.

كما عددت الاتفاقيات المبرمة، والدورات التكوينية المنظمة، والمؤتمرات الإقليمية التي أسهمت في تقوية البناء الشبابي بالجهة، مؤكدة أن العمل يتم “بعزيمة، وقوة، وحركية مستمرة”.

*الشباب بين التنظيم والتأثير*

صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة الشبيبة، شدد في كلمته على أن الشباب “قادر على الإبداع والإنتاج والتحرك”، معتبرا أن الدينامية الحالية ما كانت لتتحقق لولا المساحة التي أتاحتها القيادة الجماعية لتحمل المسؤولية بروح الصدق و”المعقول”.

وأضاف أن التنظيم الشبابي ليس مجرد خيار حزبي، بل هو “توجه دولة ومطلب مجتمع”، داعيا شباب المغرب إلى الانخراط في هذه الدينامية.

وأكد أن الرهان اليوم هو تمكين الشباب من النجاح في مختلف المجالات: الفلاحة، الفن، الإعلام، الإدارة العمومية، والمقاولة،…، مشددا على أن البناء المؤسساتي الحقيقي يظل الأساس، بعيدا عن التفرقة أو التشتيت.

*بنسعيد: الشباب قوة اقتراحية قادرة على صناعة التحول*

في مداخلته التوجيهية خلال أشغال المؤتمر الجهوي، أكد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب ”أن الرهان الحقيقي اليوم لم يعد فقط في توسيع القاعدة التنظيمية، بل في تحويل هذا التنظيم إلى قوة اقتراحية وتأثيرية داخل المجتمع”.

وشدد بنسعيد على أن شعار المؤتمر “من التنظيم إلى التأثير.. الشباب يصنع التغيير” يعكس مرحلة جديدة في مسار الشبيبة، عنوانها تحمل المسؤولية والمبادرة الميدانية، قائلا إن “الشباب ليس مجرد طاقة انتخابية، بل قوة تفكير واقتراح وتنفيذ، وإذا أتيحت له الثقة والآليات، فإنه قادر على صناعة التحول داخل الحزب وداخل المجتمع”.

وأضاف أن القيادة الجماعية تؤمن بضرورة تمكين الكفاءات الشابة، وفتح المجال أمامها لتحمل المسؤوليات محلياً وجهويا ووطنيا، داعيا إلى الاشتغال بروح الفريق، والالتزام بالانضباط التنظيمي، وتقوية التأطير السياسي والفكري، حتى تكون الشبيبة مدرسة حقيقية لإنتاج النخب.

كما اعتبر أن المرحلة المقبلة تتطلب من شباب الحزب النزول أكثر إلى الميدان، والإنصات لقضايا المواطنين، واقتراح حلول واقعية تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدا أن “قوة أي تنظيم سياسي تقاس بقدرته على التجدد، وأنتم اليوم عنوان هذا التجدد”.

وختم كلمته بالتأكيد على أن القيادة الجماعية ستظل داعمة لكل المبادرات الجادة، وأن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل الحزب والوطن، داعياً المؤتمرين إلى الخروج بتوصيات عملية تعزز البناء التنظيمي وتكرس حضور الشبيبة كفاعل أساسي في المشهد السياسي الجهوي والوطني.

*تمثيلية إقليمية وشبابية واسعة*

المؤتمر عرف انتخاب منسق جهوي في شخص عمر الداودي وممثلي أقاليم الجهة في المكتب الجهوي، من بينهم:
• يونس كلة (سيدي سليمان)
• خالد قطني (الصخيرات تمارة)
• عثمان سكور (سلا)
• عماد بلمير (الرباط)
• ابتسام حيزون (الخميسات)
• مروان الركراكي (سيدي قاسم).

كما عرفت الجلسة انتخاب ممثلي الفئات التعليمية، حيث انتخبت وصال معاش ممثلة التلاميذ، وزهير بلهادي ممثل الطلبة، في إشارة إلى حرص التنظيم على إشراك مختلف الفئات العمرية في النقاش وصياغة الرؤية.

*مشهد تنظيمي يعكس الطموح*

بين الشعارات المرفوعة، والتصفيقات المتواصلة، والنقاشات الجانبية التي لم تنقطع في أروقة القاعة، بدا واضحا أن المؤتمر الجهوي لشبيبة الأصالة والمعاصرة بجهة الرباط- سلا- القنيطرة لم يكن مجرد محطة تنظيمية عابرة، بل لحظة للبناء التنظيمي القاعدي المتين والرصين، وترسيخ خطاب يؤمن بأن “من التنظيم إلى التأثير” ليس مجرد شعار، بل مسار عمل يراد له أن يترجم ميدانيا، بقيادة شباب يطمح إلى صناعة التغيير.

تحرير: يوسف العمادي- تصوير: ياسين الزهراوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.